الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

18

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الهجرة الشريف الجرجاني يقول : « الهجرة : هي ترك الوطن الذي بين الكفار والانتقال إلى دار الإسلام » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أقسام الهجرة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الهجرة على قسمين : صورية وقد انقطع حكمها بفتح مكة . . . ومعنوية : وهي السير عن موطن النفس إلى الله لفتح كعبة القلب ، وتخليصها من أصنام الشرك والهوى فيجري حكمها إلى يوم القيامة » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع الهجرة يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الهجرة . . . من وطن المعصية إلى وطن الطاعة ، ومن وطن الغفلة إلى وطن اليقظة ، ومن وطن عالم الأشباح إلى وطن عالم الأرواح . أول تقول : من وطن الملك إلى وطن الملكوت ، أو من وطن الحس إلى وطن المعنى ، أو من وطن علم اليقين إلى وطن عين اليقين أو حق اليقين » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في حكم الهجرة يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « الهجرة قائمة على حدها الأول . ما كان لله في أهل الأرض حاجة من مستسر الإمَّة « 4 » ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض . فمن عرفها وأقر بها

--> ( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 277 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 337 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 74 73 . ( 4 ) - الإمة : الحالة .